للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلف النساء إلا لضرورة من زحامٍ ونحوه، كالمسجد الحرام وقت الحج ونحوه، وإن وقفت المرأة في صف الرجال للضرورة من زحام ونحوه وصلّت لم تبطل صلاتها، ولا صلاة من خلفها: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهاَ آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا». أخرجه مسلم (١).

• أهل الصف الأول:

الأحق بالصف الأول، والقرب من الإمام، هم أولو الأحلام والنُّهى، أهل العلم والشأن والتقى، وهم قدوة الناس فليبادروا إلى ذلك.

والصف الأول حقٌ لكل مسلم سواءٍ كان كبيرًا أو صغيرًا، فلا يجوز إبعاد الصبيان عن الصف الأول؛ لأن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحق به، وإبعادهم يجعل الصبيان يكرهون المساجد، والذي أبعدهم، ويجمعهم على اللعب خلف الصف، وذلك يشوش على المصلين، ويمنعهم من الخشوع.

عن أبي مسعود قال: كَانَ رَسُولُ الله يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاةِ فَيَقُولُ: «اسْتَوُوا وَلا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أولُو الأحْلامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم». أخرجه مسلم. (٢).

• حكم تسوية الصفوف:

يجب تسوية الصفوف في الصلاة بالمناكب، والأكعب، وسد الخلل، وإتمام الصف الأول فالأول، فالسنة أن يُقبل الإمام على المأمومين بوجهه ويقول: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإنّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إقَامَةِ الصَّلاةِ». متفقٌ عليه (٣).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٣٢/ ٤٤٠).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (١٢٢/ ٤٣٢).
(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم:) ٧٢٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٤/ ٤٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>