وكلما ارتقى الإنسان بفكره خاف بعقله، وكلما هبط إلى مستوى البهائم خاف بعينه: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)﴾ [آل عمران: ١٧٥].
ومن يعبد ربه عالم الغيب والشهادة فلا خوف عليه؛ لأن الله يسوقه إلى ما ينفعه مما يجهله، ويدفع عنه ما يضره مما يجهله، فإذا كنت مع الله ألهمك وسددك، وألهمك الخلاص من عدوك الشيطان، وألهمك تدبيرًا مضادًا لتدبيره، وألهمك سلوكًا يعطل عليه فكره؛ لأن الله وحده الذي يعلم الغيب: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)﴾ [السجدة: ٦ - ٧].