للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله سبحانه هو عالم الغيب والشهادة، والغيب كل ما غاب عن الحواس، فكل ما غاب عن علم الإنسان، أو بصره، أو سمعه فهو غيب.

والغيب أنواع:

الأول: نوع من الغيب استأثر الله بعلمه كعلم الساعة، وموت الإنسان.

الثاني: نوع أطلع الله عليه بعض أنبيائه كأشراط الساعة التي بينها النبي ، وأحوال اليوم الآخر، كما جاءت في القرآن والسنة.

وهذا الغيب ثلاثة أنواع:

غيب الماضي .. وغيب الحاضر .. وغيب المستقبل.

والله وحده هو عالم الغيب والشهادة: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (٨)[السجدة: ٦ - ٨].

وكلما ارتقى الإنسان بفكره خاف بعقله، وكلما هبط إلى مستوى البهائم خاف بعينه: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[آل عمران: ١٧٥].

ومن يعبد ربه عالم الغيب والشهادة فلا خوف عليه؛ لأن الله يسوقه إلى ما ينفعه مما يجهله، ويدفع عنه ما يضره مما يجهله، فإذا كنت مع الله ألهمك وسددك، وألهمك الخلاص من عدوك الشيطان، وألهمك تدبيرًا مضادًا لتدبيره، وألهمك سلوكًا يعطل عليه فكره؛ لأن الله وحده الذي يعلم الغيب: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (٧)[السجدة: ٦ - ٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>