الرابع: أن نعلم ونتيقن أن خزائن جميع الأشياء عند الله وحده لا شريك له، فكل شيء في الوجود فخزائنه عند الله وحده، خزائن العلم عند الله، وخزائن الهداية عند الله، وخزائن النور عند الله، وخزائن الكلام عند الله، وخزائن الأخلاق عند الله، وخزائن الطعام والشراب والحبوب والثمار، وخزان المياه والرياح، وخزائن الأموال والبحار، وخزائن الجبال وغيرها كلها عند الله: ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧)﴾ [المنافقون: ٧].
فكل ما نحتاجه نطلبه من الله وحده، ونسأله إياه، ونكثر من العبادات والطاعات التي أمر الله ورسوله بها: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
فهو سبحانه قاضي الحاجات، ومجيب الدعوات، وهو خير المسئولين، وخير المعطين، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع وكل ما تحتاجه في خزائنه: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾ [الحجر: ٢١].