للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

والطواف وتكراره حول الكعبة توجيهٌ للمسلم لدوام العبودية، والوقوف بين يدي ربه في كل عبادة بالتعظيم والمحبة والذل لله، وتوحيده بذلك، والطواف حول ما يرضاه ويحبه مولاه: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)[الحج: ٢٩].

والوقوف بعرفة تجديد للتوحيد لرب العالمين، وإظهار لكمال التوحيد والعبودية والطاعة لله من جميع الحجاج، وذلك بالإكثار من قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وإظهار الافتقار والانكسار بين يدي الله إستدراراً وطلبًا لنزول رحمته ومغفرته على أهل الموقف خاصة، وعلى المسلمين عامة.

الثاني عشر: والإكثار من ذكر الله، وحمده، والثناء عليه، في الحج من أعظم مقاصد الحج التي تُثمر قوة التوحيد، وزيادة الإيمان، وإخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، ولهذا أمر الله بتكرره والإكثار من ذكره في كل حال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (١٩٨)[البقرة: ١٩٨].

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>