الثاني: البيت المعمور، في السماء السابعة، ويطوف به كل يوم سبعون ألف ملك، لا يعودون إليه آخر ما عليهم: ﴿وَالطُّورِ (١) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)﴾ [الطور: ١ - ٤].
فهذان في العالم العلوي.
الثالث: أول بيتٍ وضع في الأرض هو البيت العتيق بمكة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (٩٦)﴾ [آل عمران: ٩٦].
والكعبة أول بيتٍ وضع للناس في الأرض، جعله الله موضعًا للطاعات، والعبادات، والقربات، والخيرات، والبركات، وجعله قبلة للصلوات، وموضعًا للحج والعمرة.
والكعبة أول بيتٍ في الوضع والبناء، ولكونه مباركًا وهدىً للعالمين، أمر الله الملائكة ببنائه في الأرض، ليكون موضعًا لعبادة الناس ربهم في الأرض من الجن والإنس، وطاف به آدم ﷺ والأنبياء بعده إلى زمان