الحادي عشر: ومن أعظم مقاصد الحج تحقيق التوحيد والعبادة لله وحده لا شريك له في كل وقت من حياة المسلم، وفي كل عمل: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١)﴾ [الزمر: ١١].
وقال الله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦].
فأولًا: الحج مجمعٌ عظيم يجدد فيه الحاج إيمانه وتوحيده، ويؤدي فيه العبادات والأحكام كما جاءت في الشريعة، خاليةً من الأهواء والبدع: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾ [الأنعام: ١٥٣].
فأول الحج التلبية التي كلها توحيدٌ يُسمعه العبد نفسه، ويُسمعه ربه، ويُسمعه غيره بالجهر به، وليذكر الحاج غيره بالتوحيد، ويَسمعه من غيره، فيقوى توحيد المسلمين، ويزيد إيمانهم، فتتعلق القلوب بالله وحده، ولا تلتفت لأحد سواه في كل أمر، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك