للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله فقال: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِل قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَهَلَّ رَسُولُ الله بِحَجٍّ، وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ مَعَهُ وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِعُمْرَةٍ، وَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ». متفقٌ عليه (١).

• أفضل الأنساك:

ينبغي لكل حاج أن يحج متمتعًا، والتمتع أفضل الأنساك وأولاها؛ لأنه الذي أمر رسول الله أصحابه به، وعزم عليهم أن يحلوا في حجة الوداع إلا من ساق الهدي.

والتمتع أيسر الأنساك، وأسهلها، وأكثرها أجرًا وعملًا وثوابًا.

وإذا أحرم الإنسان قارنًا أو مفردًا فالأولى أن يقلب نسكه إلى عمرة، ليصير متمتعًا، ولو بعد أن طاف وسعى إذا لم يسق معه الهدي، فيقصِّر ويحل؛ إتباعًا لأمر النبي ، وأما من ساق الهدي فيظل في إحرامه ولا يتحلل إلا بعد الرمي والحلق يوم النحر؛ وذلك بعد الذبح.

عن عائشة قالت: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الهَدْيَ، وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ». متفق عليه (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٧٨٣)، ومسلم برقم: (١١٤/ ١٢١١)، واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥٦١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٢٨/ ١٢١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>