تصاريح وتأشيرات الحج والعمرة، وتحديد نسب الحجاج، كل ذلك لتنظيم أداء هذه العبادة العظيمة بيسر وسهولة، لا لمنعها وتقييدها، وذلك شرط لوجوب الحج على المسلم كالزاد والراحلة، ومن منع من الحج بسببها، فلا ينيب غيره مكانه.
ويحرم بيع تصاريح الحج أو تأشيراته، ولا يجوز استخدامها إلا لمن أعطيت له، ولا يجوز التحايل على أنظمة الحج بجواز أو تصريح أو تأشيرة مزورة، لما في ذلك كله من مخالفة ولي الأمر والكذب وفتح باب الفوضى والخلل الأمني، والكسب الحرام: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩].
• حكم تحديد نسبة الحجاج:
الأصل استحباب المتابعة بين الحج والعمرة، ويستحب تكرار العمرة في العام الواحد مرارًا؛ لأن الأصل في العبادات غير المؤقتة استحباب تكرارها، كصلاة التطوع، وصوم التطوع، وعمرة التطوع.
وإذا اشتد الزحام على الحج والعمرة، فلولي الأمر أن يحدد للناس نسبة يتمكن معها من يريدون الحج أو العمرة من أداء نسكهم بيسر وسهولة، وأمن وطمأنينة.