ولولي الأمر أن يحدد مدة الحج لمن سبق له الحج بمدة تخفف الزحام بما يحقق المصلحة، كخمس سنوات مثلًا، ويستثنى من ذلك العلماء والدعاة والأطباء والجنود ونحوهم ممن يقوموا على رعاية الحجاج وإرشادهم وحفظهم، ويجب على الأفراد، وحكام وشعوب الدول الإسلامية التعاون مع ولي الأمر في تحقيق تلك المصالح العامة للمسلمين: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
• حكم حملات الحج والعمرة:
يجوز للمؤسسات والشركات الإعلان عن حملات الحج والعمرة بضوابطها الشرعية، ويجوز للدولة طلب ضمان بنكي لحملات الحج لتضمن للحجاج حقوقهم، وأداء نسكهم حسب الاتفاق معهم.
قال النبي ﷺ:«والمُؤمِنُون عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا». أخرجه الترمذي (١).
ويشرع للعلماء والدعاة مرافقة حملات الحج والعمرة لتوعية الحاج بأحكام المناسك، وإرشادهم في أمور دينهم، ومن أعطي منهم مالًا أو غيره بدون شرط فله أخذه، ولا ينبغي للمسلم الذي يريد الأجر والثواب أن يحج في الحملات الباهظة الثمن؛ لما فيها من الإسراف والتباهي ومخالفة هدي النبي ﷺ وأصحابه من إظهار الافتقار والتواضع لربهم في أداء هذه الشعيرة العظيمة.