الأولى: أن يوكل الإنسان غيره في البيع، فيقول هذه عشرة كراتين حليب، بعها كل كرتون بعشرة؛ ولك على كل كرتون ريالاً واحدًا، فهذا جائز، لأنه وكيل بعوض.
الثاني: أن يعطيه خمسة كراتين عصير، ويقول بعها، بمائة ريال، كل كرتون بعشرين، وما لم تصرفه يرد بقسطه من الثمن، فهذا جائز؛ لأنه ليس فيه ضرر ولا ظلمٌ لأحد.
• حكم بيع الماء والكلأ والنار:
المسلمون شركاء في ثلاث، في الماء والكلأ والنار، فماء السماء، وماء العيون لا يملك، ولا يصح بيعه ما لم يحوزه في قربته أو بِرّكته ونحوهما، والكلأ سواء كان رطبًا أو يابسًا ما دام في أرضه لا يجوز بيعه، والنار سواءٌ وقودها كالحطب في الصحراء أو جدوتها كالقبس لا يجوز بيعه، فهذه من الأمور التي أشاعها الله بين خلقه؛ فيجب بذلها لمحتاجها، ويحرم منع أحد منها، لشدة الحاجة إليها، وسهولة بذلها، وعظيم منفعتها، ولما تجلبه من المحبة بين الناس، والألفة بينهم: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
[حكم الزيادة والنقص في المبيع]
إذا باع شخصٌ دارًا تناول البيع أرضها وأعلاها وأسفلها، وكل ما فيها، وإن كانت المباعة أرضًا شمل البيع كل ما فيها ما لم يستثنى منها، وإذا باع دارًا على إنها مائة متر، فبانت أقل أو أكثر صح البيع، والزيادة للبائع، والنقص عليه، ولمن جهله وفات غرضه الخيار.