أرض منى والمزدلفة وعرفات مشاعر كالمساجد لعموم المسلمين، فلا يجوز بيعها أو تأجيرها، ومن فعل ذلك فهو عاصٍ أثمٌ ظالم، ومن دفع محتاجًا فلا أثم عليه.
ويجوز لولي الأمر نصب الخيام في المشاعر أو المباني للمصلحة، وتأجيرها بما يقابل تكلفتها وإضائتها، وصيانتها، ومن نصب الخيام على الأرض، وأعدها للسكن جاز له أجرة المثل على تلك المنفعة، وما زاد فهو سحت، لا يجوز أخذه، لما في ذلك من استغلال مشاع لمصلحته: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة: ٢]
[حكم البيع إلى أجل]
البيع إلى أجل قسمان:
الأول: إن كان المعجل السلعة، والمؤجل الثمن، فهذا الذي يسمى بيع النسيئة والتقسيط.
الثاني: وإن كان المعجل الثمن، والمؤجل السلعة، فهذا بيع السَّلَم، وكلا القسمين جائز شرعاً، لما فيه من المصلحة للطرفين.