للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما يصح به الضمان:

يصح الضمان بكل لفظ يدل عليه كضمنته أو تحملت عنه ونحو ذلك، ويصح الضمان لكل مالٍ معلوم كعشرة آلاف مثلًا، أو مال مجهول، كأن يقول أنا ضامن لك ما لك على فلان، أو ما يقضى به عليه حيًا كان المضمون عنه أو ميتًا.

عن سلمه ابن الأكوع : أَنَّ النَّبِيَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟» قَالُوا: لَا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» قَالَ: أَبُو قَتَادَةَ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ». أخرجه البخاري (١).

• الآثار المترتبة على عقد الضمان:

إذا ضمن الدين ضامنٌ فهو مأجور، لكن المدين لا يبرأ من الدين، وإنما يبكون الدين عليهما جميعًا وللدائن مطالبة المدين أولًا، فإن لم يسدد أو لم يستجب أو مات طالب الضامن عنه.

والأولى أن يُطالب المدين قبل الضامن، فإن تعذر طالب الضامن لأن الضامن محسن، وما على المحسنين من سبيل.

• درجات الضمان:

الضمان يكون برد العين، فإن تعذر ردها فبالمثل، فإن تعذر المثل فبالقيمة، مثال ذلك:

لو أن إنسانًا استأجر سيارة، فإذا انتهت مدة الإجارة وجب عليه ردها إلى صاحبها، فإن تلفت وجب عليه رد مثلها من السيارات، فإن تعذر وجود مثلها وجب عليه رد قيمة مثلها.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>