للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكفالة أدنى من الضمان؛ لأنها متعلقة بالبدن لا بالدين، فإذا أحضر الكفيل المكفول لصاحب الدين، وصاحب الحق فقد برئ منه، سواءً أوفاه أو لم يوفه.

وإذا كفل إنسانٌ إحضار مدين فلم يحضره غَرِمَ ما عليه.

• حكم سفر من عليه دين:

من أراد سفرًا وعليه حق يستحق قبل مدة السفر، فلصاحب الحق منعهُ، فإن أقام ضمينًا مليئًا، أو دفع رهنًا يفي بالدين عند الحلول، فله السفر لزوال الضرر.

• حكم الكفالة:

الكفالة مستحبة، لما فيها من الإحسان للمكفول، والتعاون على البر والتقوى، والكفالة عقدٌ جائز، فمن لا يستطيع أن يضمن الأموال كفل النفوس: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (٦٦)[يوسف: ٦٦].

وقال الله تعالى: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (٧٢)[يوسف: ٧٢].

[صفة عقد الكفالة]

الكفالة عقد تبرع تنعقد برضا الكفيل، والتزامه، ولا تحتاج إلى قبول المكفول له، أو المكفول عنه، ولا يشترط علم الكفيل بالمكفول له.

• أقسام الكفالة:

الكفالة تنقسم إلى قسمين:

الأول: كفالة النفس: وهي التزام إحضار من عليه حقُ مالي إلى ربه.

<<  <  ج: ص:  >  >>