إذا حال المدين دينه على مالئ لزمه أن يحتال، وإن أحاله على مفلس ولم يعلم، رجع بحقهِ على المُحيل، وإن علم ورضي بالحوالة التي عليه فلا رجوع له.
ومماطلة الغني حرام، لما فيها من الظلم.
عن أبي هريرة ﵁ أن الرسول ﷺ قال:«مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ». متفق عليه (١).
• ما يترتب على الحوالة:
إذا تمت الحوالة انتقل الحق من ذمة المُحيل إلى ذمة المحال عليه، وبرأت ذمة المحُيل.
• فضل التجاوز عن المعسر:
إذا تمت الحوالة، ثم أفلس المحال عليه، استحب إنظاره أو التجاوز عنه، وهو الأفضل: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾ [البقرة: ٢٨٠].
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال:«كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ». متفق عليه (٢).
• حكم التحويل المصرفي:
التحويل المصرفي: هو أن يسلم الإنسان نقودًا لمصرف البلد الذي هو فيه، ثم يأخذُ من المصرف شيكًا أو حوالةً ليقبض بها نقوده في بلدٍ آخر أو مكانٍ آخر، وهذه المعاملة جائزة، لما فيها من تسهيل قضاء حوائج الناس،
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٢٨٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٣/ ١٥٦٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٠٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣١/ ١٥٦٢).