للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان لا يعلم بذلك، ولكن قَتَله تنفيذًا لأمر السلطان، فالقصاص على الآمر دون المأمور؛ لوجوب طاعة الإمام في غير معصية؛ ولأن الأصل أن الحاكم لا يأمر إلا بالحق.

الثانية: إذا أمر السيد عبده أن يقتل شخصاً فقتله، فإن كان العبد يعلم أن المأمور بقتله معصوم الدم فالقصاص عليه، ويؤدب سيده، وإن كان لا يعلم بذلك فالقصاص على سيده؛ لوجوب طاعة سيده في غير معصية الله.

الثالثة: إذا أمر أحد صبيًا أو مجنونًا بقتل شخص فقتله فالقصاص على الآمر؛ لأن المأمور كالآلة بيد الآمر؛ لأنه غير مكلف.

الرابعة: إذا أمر أحدٌ شخصًا أن يقتل إنسانًا فقتله فالقصاص على المأمور لا على الآمر؛ لأنه لا تلزمه طاعته، ولا عذر له في الجرأة على قتله.

الخامسة: إذا أمر أحدٌ غيره ليقتله فقتله، فلا قصاص على القاتل، لوجود الشبهة.

السادسة: إذا أمسك أحدٌ شخصًا فقتله الآخر، فالقصاص على القاتل والممسك له ليقتله، وإن لم يعلم الممسك أن القاتل يريد أن يقتله فلا شيء عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>