إذا أكره أحدٌ شخصًا إكراهًا ملجئًا بأن هدده بالقتل إن لم يقتل فلانًا، فقتله بغير وجه حق، فيجب القصاص عليهما، الآمر المُكرِه، والمباشر المُكْرَه؛ لأنهما بمنزلة الشريكين في الجريمة.
الآمر بقصده الكامل للقتل العمد، والمأمور بمباشرته القتل، واستبقاء حياته بقتل غيره.
والمقتول ظلمًا أو قصاصًا كغيره من الموتى، لا يموت أحدٌ قبل أجله، ولا يتأخر أحدٌ عن أجله، بل سائر النباتات والحيوانات لها آجال مقدرة، فلا يتقدم أحدٌ، ولا يتأخر عن أجله، والله عَلِم ذلك وكتبه.
فالله وحده يعلم أن هذا يموت بالهدم، أو الغرق، أو الحرق، ويعلم أن هذا يموت مقتولًا بالسم، أو السيف، أو الرصاص، ويعلم أن هذا يموت على
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٩٢)، ومسلم برقم: (٦/ ١٦٦٩)، واللفظ له.