ومن سب رسول الله محمدًا ﷺ بأن وصفه بما هو نقص في حقه بأن قال: إنه كاذب، أو ساحر، أو يخدع الناس ونحو ذلك، فهو مرتد يجب قتله إن لم يتب، فإن تاب قُبلت توبته، وحكمنا بإسلامه.
وكذا من سب الصحابة أو أحدًا منهم طاعنًا في إيمانهم، فإنه يجب قتله إن لم يتب، فإن تاب قُبلت توبته، وحكمنا بإسلامه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣)﴾ [الزمر: ٥٣].
من تكررت ردته إذا علمنا صدق توبته قبلناها ولو تكررت؛ لأن الله يقبل التوبة من كل تائب مهما عظم ذنبه أو تكرر منه: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٦٧٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٢١/ ٢٥٤٠).