توبة المرتد وكل كافر هي أن يسلم، والإسلام أن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، نطقًا باللسان، واعترافًا بالقلب، وعملًا بالجوارح، ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به.
فالكافر الأصلي إسلامه يكون بالشهادتين.
والمرتد إسلامه بالشهادتين، وأن يتوب مما كان سبباً في الحكم عليه بالردة، سواء كان جحد فرض، أو جحد محرم مجمع على تحريمه، أو جحد مُحَلَّل مجمع على حله ونحو ذلك.
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥)﴾ [التوبة: ٥].
وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)﴾ [التوبة: ١١].
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ:«أُمِرْتُ أنْ أقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّ الإسْلامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٢/ ٢٠).