٨ - ولا ينبغي للقاضي أن يقضي وهو غضبان، أو حاقن، أو في شدة جوع أو عطش، أو هم، أو ملل، أو كسل، أو نعاس، فإن خالف وأصاب الحق نفذ.
٩ - ويسن للقاضي أن يتخذ كاتبًا مسلمًا، مكلفًا، عدلًا، يكتب له الوقائع والقضايا والوثائق والصكوك ونحو ذلك.
١٠ - ويحرم على القاضي كغيره قبول رشوة، كما لا يقبل هدية من أحد الخصوم؛ لأن هدايا العمال غلول: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٤٩ - ٥٠].
وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ ﵁ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ». متفق عليه (١).
• شروط القاضي:
يُشترط فيمن يتولى القضاء ما يلي:
أولاً: أن يكون القاضي قويًا أمينًا، فالقاضي لابد أن يكون قويًا في علمه، أمينًا على القيام بعمله.
ثانيًا: أن يكون مسلمًا؛ لأن القاضي يجب أن يحكم بما أنزل الله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨].
ثالثًا: أن يكون بالغًا عاقلاً؛ لأن الصغير والمجنون قاصر التصرف.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٥٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦/ ١٧١٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.