للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانياً: يجب على القاضي أن يحكم بما ثبت عنده بطرق الإثبات الشرعية، وهي: الإقرار، والبينة، واليمين.

ثالثًا: يجب على القاضي نحو المقضي له ألا يكون ممن لا تجوز شهادته لهم كالأبوين، وأولاده، وزوجته، وشريكه في المال؛ لوجود التهمة.

رابعًا: يجب على القاضي أن يعدل بين الخصمين في لَحْظه ولفظه ومجلسه والدخول عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)[النحل: ٩٠].

• محل القضاء:

القضاء يكون في جميع الحقوق والواجبات، سواء كانت حقوقًا لله كالحدود والفرائض الواجبة لله، أو كانت حقوقاً للبشر كالقصاص، والمعاملات كالبيع والإجارة والنكاح ونحو ذلك مما يجري بين الناس.

فالإسلام دين كامل شامل، وفيه وحده حل جميع المشاكل والمسائل في الدنيا والآخرة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)[المائدة: ٤٩ - ٥٠].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥)[النساء: ١٠٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>