فكانت حقًا هذه الرسالة الكاملة رحمة الله للعالمين في الدنيا والآخرة كما قال سبحانه عن رسوله محمد ﷺ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
وأهل الأرض قاطبة، واليهود والنصارى، كل هؤلاء مدعوون إلى الإسلام الذي جاء به محمد ﷺ، مدعوون إلى الإيمان بالله، والإيمان بهذا الرسول، ونصره وتأييده كما أخذ عليهم ميثاقه بالإيمان به، فهو رسوله إلى أهل الكتاب، كما أنه رسوله إلى العرب، ورسوله إلى الناس كافة في مشارق الأرض ومغاربها في كل زمانٍ وفي كل مكان، فلا مجال لإنكار رسالته، رسالته من عند الله، أو الادعاء بأنها خاصة بالعرب، أو أنها غير موجهةٌ إلى أهل الكتاب، بل هي للناس كافة: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].
بعث الله رسوله محمدًا ﷺ إلى الناس كافة، وإلى العالم قاطبة، وجعله رحمةً للعالمين، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
يدلهم ﷺ على ما يسعدهم في الدنيا والآخرة، فهو رسول الله إلى الناس كافة، وإلى اليهود والنصارى وغيرهم من أمم الأرض.