وهو الذي يقول: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ (١٥)﴾ [الملك: ١٥].
وقد ساعد على هذا الفهم الناقص أن واقع الناس في هذا الزمان يوحي بهذا، وحقاً إن أوضاع الحياة الجاهلية الضالة البعيدة عن الله، وعن منهجه في الحياة اليوم، تُباعد بين طريق الدنيا، وطريق الآخرة، وتُلزم واقعاً على الذين يريدون البروز في الدنيا، والكسب في مضمار المنافع الدنيوية، أن يتخلوا عن طريق الآخرة، ويتحللوا من الدين والأخلاق، والآداب التي يحض عليها الدين.
وفي الوقت نفسه تُلزم الذين يريدون النجاة في الآخرة أن يتجنبوا تيار هذه الحياة الدنيا، وأوضاعها القذرة، والوسائل التي يصل بها الناس في مثل هذه الأوضاع إلى البروز في المجتمع، والكسب في مضمار المنافع، لماذا؟.