للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أكمل الله به الدين، وختم به النبيين: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].

ويليهم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، فهم صالحون في أنفسهم، وقد أصلح الله بهم سائر الخلق، ودرجة كل واحد منهم بقدر ما أصلح من نفسه وأصلح من غيره.

ثم يليهم الحكام الذين يحكمون بالعدل بين الناس؛ لأنهم أصلحوا دنيا الخلق، كما أصلح العلماء دينهم.

ثم يلي العلماء والحكام، المؤمنون الصالحون الذين أصلحوا دينهم وأنفسهم فقط، فلم تتم حكمة الله بهم، بل فيهم وما عدا هؤلاء همج رعاع: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)[النساء: ٦٩ - ٧٠].

وقال الله ﷿ عمن سواهم، وفيمن سواهم، من الكفار والمشركين والمنافقين: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)[محمد: ١٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)[الأعراف: ١٧٩].

إن ثمرة جهد الإنسان على الأشياء يجعل لها قيمة، فالطائرة والسيارة وما فيهما من المنافع، نتيجة جهد الإنسان على الحديد.

وكل سلعة تزداد قيمتها بقدر ما فيها من الصفات.

<<  <  ج: ص:  >  >>