وكذلك الإنسان قيمته بإيمانه وصفاته، لا بنسبه وأمواله، فالإنسان كلما اجتهد على أوامر الله، وجاءت فيه الصفات، صارت له قيمة عند الله، وتعلو درجته عند الله بقدر ما يحمل من الإيمان، والأعمال الصالحة، والأخلاق الحسنة، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (٧٦)﴾ [طه: ٧٥ - ٧٦].
وإذا أراد الإنسان أن يعرف قيمته عند الله فلينظر بماذا أقامه؟، وكم من الوقت يقضيه مع ربه؟
فينظر هل هو ممن يجمع الحسنات، وينوع الطاعات، ويحفظ الأوقات بذكر الله وعبادته؟ أم هو مشغول عن ذكر الله وعبادته بجمع الأموال والحطام، والتمرغ في الشهوات، وإضاعة الأوقات، فيما يغضب الله، فاللهم: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفاتحة: ٦ - ٧].