للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكافر لا قيمة له عند الله؛ لخلو قلبه من الإيمان، وقعوده عن العمل الصالح، وخلوه من الصفات الطيبة، فلا قيمة له في الآخرة، لكن في الدنيا يأخذ قيمة مؤقتة بحسب ما عنده من الصفات.

والله ﷿ جعل الفوز والفلاح، والسعادة والنجاة، في الدنيا والآخرة، بامتثال أوامر الله سبحانه على طريقة النبي ، في العبادات، والمعاملات، والمعاشرات، والأخلاق: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)[الأحزاب: ٢١].

أما الأموال والأسباب فالله ﷿ يعطيها من يحب ومن لا يحب، ولكن لا يعطي الله الدين إلا من يحب.

والله أعلم حيث يجعل رسالته وهدايته، والأنبياء كإبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، أفلحوا في الدنيا والآخرة مع قلة الأسباب أو عدمها.

ونمرود وفرعون وقارون وأمثالهم من الكفار خسروا في الدنيا والآخرة، مع وجود الأسباب من الملك والمال وغيرها: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)[الإسراء: ٢٠ - ٢١].

وقد خلق الله الإنسان للأبد، فهو إذاً خلق ليبقى أبد الآباد، ولكنه يمر بمراحل وأمكنة وأزمنة، ثم ينتهي بالخلود في الجنة أو النار، وهو في كل ذلك يستفيد من خزائن الله في الدنيا والآخرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>