والطاعات والمعاصي متفاوتة في درجاتها، ومنافعها، ومفاسدها، وثوابها وعقابها.
وأصل المعاصي نوعان:
أحدهما: ترك مأمور؛ كترك الصلاة والزكاة والصيام ونحوهما.
الثاني: فعل محظور، كالشرك بالله، والزنا، والربا ونحو ذلك.
وترك المأمور، وفعل المحظور، هما الذنبان اللذان ابتلى الله بهما أبوي الجن والإنس، فإبليس ترك المأمور، وآدم فعل المحظور، وكلاهما ينقسم باعتبار محله: إلى ظاهر على الجوارح، وباطن في القلب، وينقسم كل منهما باعتبار متعلقة إلى حق الله، وحق للخلق، وإذا كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحق الله، لكن سمي حقًا للخلق؛ لأنه يجب بمطالبتهم به، ويسقط بإسقاطهم.