للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٣ - الخزانة الثالثة]

• مشاهد الخلق في الطاعات والمعاصي والأخلاق:

الله ﷿ خالق كل شيء وهو العليم الحكيم، خلق الناس متفاوتين في قدراتهم وأخلاقهم، وأفكارهم وأعمالهم، مختلفين في مقاصدهم ونياتهم.

وقلوبهم جواله، منها ما يطوف حول العرش، ومنها ما يطوف حول الحُش، فمن استنار قلبه بنور الوحي أضاء له في الدنيا والآخرة، فأبصر الطريق إلى الله، وعرف هداه، وسار إلى ربه على هدي رسوله، سار على صراطٍ مستقيم الله موالاه، وله الجنة يوم يلقاه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢)[فصلت: ٣٠ - ٣٢].

ومن استكبر عن الحق أو ظل عنه فهو في الظلمات في الدنيا والآخرة، فهو يتخبط في الظلمات، ويجمع من المعاصي والسيئات ما يُعذب به في جنهم: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٧٢)[الإسراء: ٧٢].

وقال سبحانه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧)[البقرة: ٢٥٧].

فهؤلاء سائرون إلى النار، وقادمون على ما عملوا: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٤].

<<  <  ج: ص:  >  >>