فإذا أعرض القلب عن سماع الحق، وأبغضه بحيث لا يحب رؤيته، امتنع وصول الغذاء إلى القلب ففسد، وإذا فسد السمع والعقل تبعهما فساد البصر، والإنسان إذا لم يكن له علمٌ بما يصلح أحواله في معاشه ومعاده، كان الحيوان البهيم خيرًا منه؛ لسلامته في المعاد مما يهلكه دون الإنسان الجاهل، فإذا أتاح الله للعبد فرصة القرب والطاعة، فعليه بانتهازها، والمبادرة إليها، فالعزائم والهمم سريعة الانتقال والتحول: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤)﴾ [آل عمران: ١٣٣ - ١٣٤].