ويرابط الشيطان على اللسان، ويزين له التكلم بالباطل بكل طريق، ويخوفه عن التكلم بالحق بكل طريق، فلا تراه إلا متكلمًا بباطل، أو ساكتًا عن حق، فالأول شيطان ناطق، والآخر شيطان أخرس.
ويجتهد الشيطان كذلك على ثغر اليدين والرجلين، فيمنع اليد أن تبطش بما يضر أعداء الله ورسوله، ويمنع الرجل أن تمشي للخير وجهاد أعداء الله ورسوله، والدعوة إليه، فيحرك الجوارح لكل معصية، ويثبطها عن كل طاعة، فما أعظم عداوة الشياطين لبني آدم، وما أشد غفلة بني آدم عنهم؟: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].