للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: أن يعلم العبد أن الأنبياء والرسل هم أفضل الخلق.

الثالث: أن يعلم العبد أن بعضهم أفضل من بعض.

الرابع: أن يعلم العبد أنهم بشرٌ يبلغون وحي الله إلى خلقه، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)[الأعراف: ١٨٨].

وقد أرسل الله ﷿ إلى كل أمةٍ أو قومٍ رسولًا يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأرسل محمدًا صلى الله عليه وسلمرحمةً للبشرية كافة إلى يوم القيامة: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١].

• نسل الأنبياء والرسل:

آباء البشرية ثلاثة:

آدم .. ثم نوح .. ثم إبراهيم .

وقد بشر الله ﷿ إبراهيم صلى الله عليه وسلمبغلامٍ عليم هو إسحاق، وبشره بغلامٍ حليم هو إسماعيل، فإسماعيل أبو العرب، وأمه هاجر، وإسحاق أبو بني إسرائيل، وأمه سارة، فإسحاق أمه سارة وإسماعيل أمه هاجر، وإسماعيل ولد قبل إسحاق، وجميع الأنبياء بعد إبراهيم من نسل إسحاق، إلا محمدًا ، فإنه من نسل إسماعيل.

خلق الله ﷿ آدم ، ثم أنزله إلى الأرض، وتابع الله إرسال الرسل من ذريته، فبعث الله الرسل من البشر للبشر، ولو بعث الله إلى البشر رسولًا ملكيًا لكان على هيئة رجل، ليمكنهم مخاطبته، والانتفاع بالأخذ عنه؛ ولأن الناس لا يستطيعون النظر إلى الملائكة من شدة النور، ولو كان

<<  <  ج: ص:  >  >>