للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨)[المؤمنون: ٤٥ - ٤٨].

فلما كذَّبوا موسى ، وردوا ما جاء به، وأضلوا قومهم عن الهدى، وزاد طغيانهم وآذاهم، ساقهم الله إلى مصارعهم، وعاقبهم بسوء صنيعهم، وحاق بفرعون وآله سوء العذاب فلما يأس موسى من إيمانهم بعدما رأوا الآيات البيِّنات، وحقت عليهم كلمة العذاب، وآن لبني إسرائيل أن ينجيهم الله من أسرهم، ويمكِّن لهم في الأرض كما وعدهم، أوحى الله إلى موسى أن يخرج بهم من مصر: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢)[الشعراء: ٥٢].

فماذا حصل من فرعون وقومه لما علموا بخروج موسى وبني إسرائيل؟.

لقد حشد فرعون جيشًا عظيمًا من مدائن مصر للقضاء على موسى ومن آمن معه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٥٣) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦)[الشعراء: ٥٢ - ٥٦].

فأخرجهم الله بحسن تدبيره من بساتين مصر، وجناتها الفائقة، وعيونها المتدفقة، وزروعهم وفواكههم المختلفة، وساقهم إلى مصارعهم، كما قال سبحانه: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨)[الشعراء: ٥٧ - ٥٨].

وأورث بني إسرائيل فيما بعد هذه الجنات والبساتين، والزروع والعيون، والمقام الكريم، كما قال سبحانه: ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)[الشعراء: ٥٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>