الربا من كبائر الذنوب، يدمر الأمم، ويحطم الأخلاق، ويُوجب اللعنة والطرد من رحمة الله، وقد أعلن اللهُ الحرب على أهله من الله ورسوله، وهي حربٌ شاملةٌ داهمةٌ غامرة أعمُ من القتال.
والداخل فيها من الخلق مهزوم قطعًا، فهي حرب عظيمة، حرب على الأعصابِ والقلوب، وحربٌ على البركة والرخاء، وحربٌ على السعادة والطمأنينة، وحربُ المطاردة والمشاكسة، وحرب الغبن والظلم، وحرب القلق والحزن، حرب يسلطُ اللهُ فيها بعض العصاة لدينه ومنهجه على بعض، وأخيرًا حرب السلاح بين الأمم والجيوش والدول.
ولهذا حذر الله المؤمنين من جميع المعاملات الربوية بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)﴾ [آل عمران: ١٣٠ - ١٣٢].