للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[٩ - الخزانة التاسعة]

• فقه الصلاح والفساد:

من تدبر أحوال العالم وجدَ كل صلاحٍ في الأرض فسببه توحيدُ الله وعبادته وطاعتهُ وطاعةُ رسوله، وكل شرٍ في العالم وفتنةٌ وبلاءٍ وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه:

مخالفة أمر الله ورسولهِ .. وترك الدعوة إلى الله .. والاشتغال بالدعوة إلى غيره، وبغير ما شرعه رسوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (٢١٣)[الشعراء: ٢١٣].

والله ﷿ أصلح الأرض برسوله، ودينه، وبالأمر بعبادته، وتوحيدهِ، ونهى عن إفسادها بالشرك به، ومخالفة أمرهِ، وأمر رسولهِ كما قال سبحانه: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)[الأعراف: ٥٥ - ٥٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>