للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قُلْت ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك، قال: قُلْت ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِك». متفق عليه (١).

• أنواع الشرك الأكبر:

الشرك الأكبر أنواع:

الأول: شرك الخوف، وهو أن يخاف الإنسان غير الله من وثن أو صنم أو طاغوت أو ميت أو غائب من جن أو إنس، أن يضره أو يصيبه بمكروه.

وهذا الخوف من أجل مقامات الدين وأعظمها، فمن صرفه لغير الله فقد أشرك بالله الشرك الأكبر: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[آل عمران: ١٧٥].

الثاني: الشرك في التوكل، وهو التوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله.

والتوكل على الله في كل شيء من أعظم أنواع العبادة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)[التغابن: ١٣].

والتوكل على الله في كل شيء من أعظم أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله وحده لا شريك له، فمن توكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، كالتوكل على الموتى والغائبين وغيرهم، في دفع المضار وتحصيل المنافع وجلب الأرزاق، فقد أشرك بالله الشرك الأكبر: ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)[المائدة: ٢٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٤٧٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤١/ ٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>