للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمن اعتقد أو زعم أنه يجوز أن يعبد مع الله غيره من الأصنام ونحوها، فهو كافر، فإن نطق لسانه بذلك صار كافرًا بالقول والعقيدة جميعًا، فإن عبد غير الله صار كافرًا بالقول والعمل والعقيدة جميعًا.

ومن ذلك ما يفعله عباد القبور من دعاء الأموات، وطلب المدد منهم، وما يقوله جهلة المسلمين عند قبر الرسول كقولهم: يا رسول الله اشف مريضي، يا رسول الله انصرنا على أعدائنا، وبعضهم ينادي من مكان بعيد في بلاده ويقول: يا رسول الله أغثني يا رسول الله مدد، مدد.

ورسول الله بشر لا يعلم الغيب إلا ما علمه الله، ولا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله، فكيف يملك لغيره.

فهذا كله من الشرك الاعتقادي، القولي، العملي نسأل الله السلامة والعافية: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١٨٨)[الأعراف: ١٨٨].

وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)[القصص: ٥٠].

• ما يفعل بالمرتد:

من ارتد عن دين الإسلام وهو بالغ عاقل دعي إليه، ورُغِّب فيه، وعُرضت عليه التوبة لعله يتوب، فإن تاب فهو مسلم، وإن لم يتب، وأصر على كفره

<<  <  ج: ص:  >  >>