وعن أسامة بن زيد ﵁ أن النبي ﷺ قال:«لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ». متفق عليه (١).
• حكمة مشروعية قتل المرتد:
الإسلام منهج كامل للحياة، ونظام شامل لكل ما يحتاجه البشر، موافق للفطرة والعقل، قائم على الدليل والبرهان، وهو أكبر النعم على الناس كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
ومن دخل فيه ثم ارتد عنه فقد انحط إلى أسفل الدركات، ورد ما رضيه الله لخلقه من الدين، وخان الله ورسوله، وكفر بنعمة الله، فيجب قتله؛ لأنه أنكر الحق، ورد الخير، الذي لا تستقيم الدنيا والآخرة إلا به: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)﴾ [النحل: ١٠٦].
• صفات المرتد:
الإنسان متى فعل ناقضًا من نواقض الإسلام، أو بدل الشرع المجمع عليه، أو حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو حكم بغير ما أنزل الله، فهو كافر مرتد، ولو كان يقر بالشهادتين، فإن المنافقين يشهدون كذبًا هذه الشهادة، ويصلون ويصومون، ومع ذلك فهم في الدرك الأسفل من النار.