للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وردته، فإنه يقتل بالسيف كفرًا لا حدًا: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)[المائدة: ٣٩].

قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)[الحجرات: ١١].

وعن ابن عباس قال: قال رسول الله : «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». أخرجه البخاري (١).

وعَنْ أَبِي مُوسَى: أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، فَأَتَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: مَا لِهَذَا؟ قَالَ: أَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ، قَالَ: «لَا أَجْلِسُ حَتَّى أَقْتُلَهُ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ». متفق عليه (٢).

• صفة توبة المرتد:

من كانت ردته بجحد شيء من الدين فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به، والتزامه جميع أحكام الإسلام: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)[النساء: ٦٥].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)[البينة: ٥].

• أحكام المرتد:

للمرتد أحكام:

أولًا: المرتد أغلظ كفرًا من الكافر الأصلي؛ لأنه عرف الحق ثم تركه.

ثانيًا: الردة كفر مخرج من الملة، ومحبط للأعمال، وموجب للخلود في النار إن لم يتب قبل الموت.


(١) أخرجه البخاري برقم: (٦٩٢٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٥٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٥/ ١٧٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>