للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا طعن عظيم يتضمن أربعة محاذير كبار، وهي:

١ - الطعن في الصحابة .

٢ - الطعن في الشريعة.

٣ - الطعن في النبي .

٤ - الطعن في رب العالمين.

أما كونه طعنًا في الصحابة، فهو تكذيب لهم في كل ما نقلوه إلينا من الشريعة، والكاذب لا يقبل خبره، بل هو ملعون، ومصيره النار.

وأما كونه طعنًا في الشريعة، فإن الذين نقلوها إلينا هم الصحابة ، وإذا كانوا مرتدين والشريعة جاءت من طريقهم، فإنها لا تقبل؛ لأن الكافر والفاسق لا يقبل خبره.

وأما كونه طعنًا في رسول الله ؛ لأن الطعن في الأصحاب طعن بالمصاحب، وكل قرين يعاب ويمدح بقرينه، فإذا كان قرينه سيئًا فطعن الصحابة بالكفر طعن بالرسول الذي علمهم.

وأما كونه طعنًا بالله رب العالمين، كيف يجعل أفضل الرسالات وأعمها وأحسنها، على يد هذا الرجل الذي هؤلاء أصحابه، وأن يجعل أصحاب أفضل الأنبياء والرسل مرتدين، وهذه فرية عظيمة على الصحابة ، القصد منها هدم الإسلام، قام بها الرافضة اتباع عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أله عليًا، بقصد إفساد دين المسلمين، كما أفسد اليهودي بولس دين النصارى، وكل منهما تظاهر بالدين وسيلة لإفساد الدين، ونحن نحب جميع أصحاب النبي ، آل البيت، والخلفاء الراشدين، وسائر الصحابة من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>