وأكثر صومهم لا أصل له في شرع المسيح، بل هو مختلق مبتدع.
فسبحان الله كم تلاعب الشيطان بهذه الأمة الضالة كل التلاعب، وكم دعاهم فأجابوه، وكم استخفهم فأطاعوه، فتلاعب بهم في شأن المعبود ﷻ حتى قالوا فيه ما لم يقله أحد من العالمين: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].
وتلاعب بهم الشيطان في أمر المسيح، وتلاعب بهم في أمه مريم، وتلاعب بهم في شأن الصليب وعبادته، وتلاعب بهم في تصوير الصور في الكنائس وعبادتها، فلا تكاد تجد كنيسة من كنائس النصارى إلا وفيها صورة مريم، وصورة المسيح مصلوبًا، وصورة جرجس وبطرس وغيرهم، وأكثرهم يسجدون للصور ويدعونها من دون الله تعالى.
ومن تلاعب الشيطان بهم في أعيادهم، أنهم وضعوا أعيادًا موضوعة مختلقة.
كعيد ميكائيل، وعيد الصليب، وعيد الفصح وعيد الميلاد وغيرها.
وأما تلاعب الشيطان بهم في صلاتهم، فصلاة كثير منهم بالنجاسة والجنابة، والمسيح بريء منهم، ومن هذه الصلاة.
والله سبحانه أجل وأعلى من أن يُتقرب إليه بمثل هذه الصلاة.
ومنها الصلاة إلى المشرق، وتصليبهم على وجوههم في الصلاة، والمسيح ﷺ بريء من كل ذلك، فصلاة مفتاحها النجاسة، وتحريمها التصليب على الوجه، وقبلتها المشرق وشعارها الشرك، كيف يخفى على العاقل أنها لا تأتي بها شريعة من الشرائع البتة: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ