السابعة عشرة: ومن صفاتهم كثرة الحلف والاعتذار للمؤمنين، ليرضوا عنهم كما قال سبحانه: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢)﴾ [التوبة: ٦٢].
الثامنة عشرة: ومن صفاتهم عدم الرغبة في القرآن، وحلق العلم، لأن ذلك يكشف ما في قلوبهم كما قال سبحانه: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (٦٤)﴾ [التوبة: ٦٤].
وقد فضح الله في القرآن مخازي المنافقين، وهتك أستارهم، لينكشف أمرهم، ويحتاط المسلمين لكيدهم ومكرهم، إلا أن الله لم يعين أشخاصًا لفائدتين:
إحداهما: أن الله ستار يحب الستر على عباده، ولعلهم يتوبون من نفاقهم.
الثانية: أن الذم على من اتصف بذلك الوصف من المنافقين في ذلك الوقت إلى يوم القيامة، فكان ذكر الوصف أعم وأنسب وأخوف، فلكل منافق في أي مكان، وفي أي زمان الخوف والخزي والخذلان، واللعن في الدنيا والآخرة.