للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مستطيراً، ومن لطف الله تعالى بالمؤمنين أن كشف أحوالهم، وجلى صفاتهم، لئلا يغتر بهم المؤمنون، وينجوا من كثير من فجورهم.

• أعظم صفات المنافقين:

من أعظم صفات المنافقين:

الصفة الأولى: الكذب:

فهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كما قال الله عنهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)[البقرة: ٨ - ٩].

الثانية: الخداع:

فهم يظهرون الإسلام، ويبطنون الكفر، مخادعة لله ولعباده المؤمنين، ولكنهم في الحقيقة لا يخدعون إلا أنفسهم: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)[البقرة: ٩].

الثالثة: الشك والتردد:

ففي قلوبهم الشك والشبهات والنفاق كما قال الله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)[البقرة: ١٠].

الرابعة: الإفساد في الأرض:

فلا أعظم فساداً ممن كفر بآيات الله، وصد عن سبيل الله، وخادع الله وأولياءه، ووالى المحاربين لله ورسوله، وعمل بالكفر والمعاصي، وزعم مع ذلك أن هذا إصلاح، وأي فساد فوق هذا الفساد: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (١٢)[البقرة: ١١ - ١٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>