عليهم، وليس مرجعه أنهم معجزون في الأرض، أو يساوون شيئًا أمام قدرة الله، بل مرجعه إلى أن الله خلق الإنسان، وأعطاه حرية الاختيار في أن يؤمن أو لا يؤمن.
ومشيئة الله سبحانه أن يترك الكافر يجادل ويكابر، وينذره ويرسل إليه الرسل، ومواكب الإيمان، لا لأنه لا يقدر عليه، ولكن لأن الله جعله مختارًا، وله يومٌ يأتي فيه أجله أو ينتهي عمره، فهو لا يساوي عند الله شيئًا، والله قادر أن يسلبه الحياة في أي لحظة، كما قال سبحانه عن صاحب ياسين: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩) يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠)﴾ [الرعد: ٢٨ - ٣٠].