فالمسلم يأخذ من الشهوات المباحة حسب أمر الشرع، ويستخدمها في طاعة الله، وينفقها في مرضاة الله، ويجتنب الشهوات المحرمة مطلقاً، ويُقبل على طاعة الله، ويجعل الدنيا وسيلة للآخرة: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧)﴾ [القصص: ٧٧].
وبهذا يتكون المجتمع الإسلامي، القادر على تحمل أعباء جهاد الكفار، والمشركين، والمنافقين، وأهل الكتاب، فإن من لا يجاهد نفسه، ولا ينتصر عليها، لا يقدر على جهاد غيرها: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].
فيجاهد المسلم هؤلاء الأعداء في سبيل الله، حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، كما قال سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)