للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبناتها، وينهبون أموالها، وهي غافلة لاهية؟: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧)[الحديد: ١٦ - ١٧].

أخرجها اليهود من المساجد، وساحات الجهاد، وميادين الدعوة، ومنابر التعليم، إلى الأسواق، وأماكن اللهو واللعب، وأسواق الرذيلة، وقاعات الرياضة والفن، وأغرقتهم في الأموال والشهوات: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٩)[آل عمران: ٩٩].

وقد أكثر الله من ذكر أحوال بني إسرائيل مع أنبيائهم، فهي أكثر القصص ورودًا في القرآن كله، وما ذلك إلا لتعتبر بهم هذه الأمة، ولا تقع فيما وقعوا فيه من الأخطاء الجسام، ومحاربة دين الله، وقتل رسله، فبنو إسرائيل هم أول من واجه الدعوة الإسلامية بالعداء والكيد والحرب في المدينة وما حولها، فقد كانوا حرباً على المسلمين منذ اليوم الأول لوصول الإسلام إليها.

وهم الذين احتضنوا النفاق والمنافقين في المدينة، وأمدوهم بوسائل الكيد للمسلمين، وهم الذين حرضوا المشركين وواعدوهم وتآمروا معهم على حرب النبي وأصحابه، وهم الذين تولوا حرب الإشاعات والدس والكيد في الصف المسلم، كما تولوا بث الشبهات والشكوك والتحريفات حول العقيدة، وحول النبي كما قال الله عنهم: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ

<<  <  ج: ص:  >  >>