للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١١٤)[الأنعام: ١١٤].

ألا ما أخطر عداوة اليهود، إنهم الذين يقبعون وراء بيوت الأزياء، ووراء دكاكين التجميل، ووراء سعار العرى والتكشف، ووراء الأفلام والصور التي تقود هذه الحملة المسعورة.

إن هذه الأرباب تصدر أوامرها، فتطيعها القطعان والبهائم الضالة في أرجاء الأرض طاعة مزرية، إنهم يهود يقومون بإصدار أوامرهم على البهائم المغلوبة على أمرها، لتكون عاريةً ضالةً مسرفةً كافرة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (١٠٠) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٠١)[آل عمران: ١٠٠ - ١٠١].

إنهم بلا شك يبلغون أهدافهم كلها من وراء إطلاق هذه الموجات المسعورة في كل مكان، أهدافهم من تلهية العالم كله بهذا السعار، وإشاعة الانحلال الجسدي والخلقي من ورائه، وإفساد الفطرة البشرية، وجعلها ألعوبة في أيدي مصممي الأزياء والتجميل: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)[المائدة: ٦٤].

هذا فضلاً عما تحققه هذه الألعوبة من تحقيق الأهداف الاقتصادية، وسحب أموال البشرية إلى جيوبهم من وراء الإسراف في استهلاك الأقمشة وأدوات الزينة والتجميل، وسائر الصناعات التي تقوم على هذا السعار وتغذيه، فَوَاهٍ لهذه الأمة التي يعبث اليهود بأجسادها، وأخلاقها، وأبنائها،

<<  <  ج: ص:  >  >>