للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن أخذ جميع أحكام الإسلام صلحت أحواله، ومن أخذ البعض، وترك البعض، سيتعب ويشقى، لأنه لفق حياته بحق وباطل، ومن فعل ذلك فلا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٨٥)[البقرة: ٨٥].

• فقه الجهاد في سبيل الله:

الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام، ولا يتم الإيمان إلا بالجهاد في سبيل الله كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)[الحجرات: ١٥].

والجهاد في سبيل الله يكون بالنفس والمال كما قال سبحانه: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٤١)[التوبة: ٤١].

ويكون الجهاد وهو أعلاه بالدعوة إلى الله، وبيان الحق للناس، كما قال سبحانه: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)[الفرقان: ٥١ - ٥٢].

ويكون الجهاد كذلك من جهز الغازي أو خلفه في أهله، فمن جهز غازياً فقد غزى، ومن خلفه في أهله فقد غزى.

ويكون الجهاد باليد والقلب واللسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>