فالجهاد في سبيل الله من أعظم أوامر الله التي تحفظ الأمة من التهلكة، وتحفظها من أعدائها.
والإلقاء بالأيدي إلى التهلكة، هو الإقامة في الأموال وإصلاحها، وترك الجهاد في سبيل الله، فإمساك المال والبخل عن إنفاقه في سبيل الله، والاشتغال به هو التهلكة التي هي ترك ما أمر الله به، أو فعل ما نهى الله عنه، فترك الجهاد في سبيل الله يوجب الذلة في الدنيا، بتسليط العدو، والاستيلاء على ديار المسلمين، وصدهم عن دينهم، كما يوجب العذاب الأليم في الآخرة، وليس من انغمس في صفوف العدو ملقيًا بيده إلى التهلكة، بل هو من شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله، وجاهد في سبيل الله، كما قال سبحانه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ [البقرة: ٢٠٧].