والدعوة إلى الله كالمطر للنبات، فإذا لم يوجد مطرٌ لا يوجد نبات ولا حيوان، وكذلك إذا لم توجد دعوة لا يعرف الناس الإيمان والعبادات كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها، ولا يعرفون المعاملات والآداب والأخلاق والسنن والأحكام، لذلك كانت الدعوة أحسن الأعمال بعد الإيمان، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ [فصلت: ٣٣].
فالصلاة لها وقت، والصيام له وقت، والحج له وقت، والجهاد له وقت، والدعوة إلى الله لها كل الوقت؛ لأنها أم الأعمال، وهي وظيفة كل فردٍ من الأمة كما قال سبحانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ [يوسف: ١٠٨].