للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيجب علينا الاعتماد على الله، والتوكل عليه، والتوجه إليه في جميع الأمور، وامتثال أوامره، وفعل ما يرضيه ويحبه، واجتناب ما يكره، كما يجب علينا ألا نتأثر من الأشكال والأموال، والأشياء، والقوات وغيرها من المخلوقات والأسباب، فالكل في قبضة الله ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)[هود: ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[آل عمران: ١٧٥].

وإنما نتفكر ماذا يريد الله ورسوله ؟ وماذا يحب الله ورسوله ؟.

وماذا فعل رسول الله عند لقاء أعدائه فنفعله ليرضى الله عنا، وينصرنا على أعدائنا؛ لأنه تكفل بنصر رسله وأتباعهم، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)[غافر: ٥١].

والجهاد ذروة سنام الإسلام، ومنازل أهله أعلى المنازل في الجنة كما قال النبي : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْض، فَإِذَا سَألْتُمُ اللهَ فَاسْألُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ أوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَأعْلَى الْجَنَّةِ أُرَاهُ فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهَارُ الْجَنَّةِ». أخرجه البخاري (١).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٧٤٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>