فالله لا يظلم أحداً لكمال عدله، وكمال رحمته، وغناه التام عن جميع الخلق، ولكن كل هؤلاء ظلموا أنفسهم، فمنعوها حقها التي خلقها الله من أجله، فهي مخلوقة لعبادة الله وحده، وهؤلاء وضعوها في غير موضعها، وشغلوها بالشهوات والمعاصي عن الإيمان والطاعات، فضروها أعظم الضرر من حيث ظنوا أنهم ينفعونها.
فهذه نصرة الله لأوليائه، حين يتمحض الشر، ويقف الخير عاجزًا.
أما حين يقف الإيمان القوي في وجه الطغيان الباغي، فإن الله ﷻ ينصر أهل الأيمان، ويخذل أهل الطغيان ويظهر قدرته، ولكن تحت ستار من الخلق.